المدونة

«قلتات» تبوك الصخرية تعكس قدرة الطبيعة على حفظ المياه

في أطراف صخور الأودية وبين طيات الجبال بمنطقة تبوك، تبرز ظاهرة طبيعية تعرف محليًا باسم «القلتات»، وهي تجاويف صخرية تشكلت بفعل عوامل التعرية على مدى فترات زمنية طويلة، وتعمل مع مواسم هطول الأمطار على تجميع المياه واحتجازها داخل الصخور؛ لتشكل خزانات مائية طبيعية.

وتنتشر «القلتات» في المناطق الصخرية، وتختلف في أحجامها وعمقها بحسب طبيعة التكوين الجيولوجي للمكان، حيث تسهم في حفظ المياه لفترات متفاوتة، وتعد موردًا مائيًا مهمًا في البيئات الجافة وشبه الجافة.

وتحظى «القلتات» بأهمية بيئية وتاريخية، إذ شكّلت عبر العصور موردًا مائيًا اعتمد عليه الإنسان في تنقلاته الموسمية، إلى جانب كونها مصدر شرب للطيور المهاجرة عبر المنطقة وللحياة الفطرية فيها، خصوصًا خلال فترات انقطاع الأمطار والجفاف، وتمثِّل نموذجًا طبيعيًا لقدرة البيئة الصخرية في تبوك على التكيُّف مع المناخ، حيث تساعد طبيعة الصخور وتكوينها على تقليل معدلات التبخّر؛ ما يسهم في بقاء المياه لفترات أطول مقارنة بالمجاري المفتوحة.


وتبقى «القلتات» شاهدًا طبيعيًا على علاقة الإنسان بالمكان، وواحدة من الظواهر البيئية التي تؤكد ثراء المشهد الجغرافي بالمنطقة، وأهمية المحافظة عليها بوصفها موردًا طبيعيًا يعكس ذاكرة الأرض واستدامة مواردها.

المصدر: صحيفة الجزيرة (11 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

"النجيلة" فيضة ربيعية بمنطقة تبوك تجذب الأهالي والزوار

2026-05-02 اخبار

اكتست عدد من الفياض والسهول بمحافظة حقل في منطقة تبوك حلّة خضراء، عقب الأمطار التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، مما أسهم في بروز مشاهد طبيعية جذبت المتنزهين للاستمتاع بالأجواء الربيعية في مراكز المحافظة.
ورصدت المشاهد الطبيعية تنوع الغطاء النباتي الذي تزيّن بألوانه المختلفة، مشكّلًا لوحات جمالية، تتخللها روائح الأعشاب البرية العطرية، مثل البابونج والنفل والقيصوم والشيح، في بيئة طبيعية تنبض بالحياة.
وتُعد فيضة "النجيلة" بالقرب من مركز الزيتة التابع لمحافظة حقل من أبرز المواقع التي يقصدها المتنزهون، لما تتميز به من تنوع نباتي وإطلالات طبيعية، إلى جانب مواقع أخرى تشهد إقبالًا من هواة الرحلات خلال موسم الربيع، مع اعتدال الأجواء واكتساء الأودية والسهول بالخضرة.
وأسهم تنامي الوعي البيئي لدى مرتادي الفياض في الحفاظ على الغطاء النباتي، بما يعزز استدامته.

المصدر: واس (25 أبريل 2026م)

0 0

طلائع الربيع بمنطقة تبوك تعزز من جاذبية السياحة وتسهم في دعم المناشط الرعوية

2026-04-24 اخبار

بدأت ملامح الربيع تتشكل في براري منطقة تبوك وفيافيها الواسعة، مع تزايد الغطاء النباتي وتفتح الزهور البرية فيها، إثر الحالة المطرية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا واستقرار الأجواء، في مشهد طبيعي يعزز جاذبية المنطقة سياحيًا ويفتح آفاقًا لرحلات الربيع واستكشاف المواقع البرية، ودعم المناشط الرعوية.
وتتنوع النباتات البرية التي ظهرت خلال هذا الموسم ما بين الحشائش الموسمية والزهور البرية التي أضفت ألوانًا زاهية على امتداد الفيافي، حيث امتدت مساحات الخضرة على نحو لافت بين التكوينات الصخرية والكثبان الرملية، في لوحة طبيعية تعكس تداخل العناصر البيئية وتوازنها.
ويبرز هذا التحول الموسمي بوصفه أحد أبرز مظاهر التجدد البيئي في منطقة تبوك، التي تمتاز ببيئة ذات تنوع جغرافي فريد، ما يمنحها قدرة طبيعية على احتضان أنماط نباتية متعددة تتجدد مع كل موسم مطري، يسهم بدوره في إيجاد توازن طبيعي يدعم الحياة الفطرية، ويعزز حضور الغطاء النباتي الذي يشكّل عنصر جذب للأهالي الذين ارتبطوا بالصحراء بوصفها جزءًا من نمط حياتهم، ومحورًا لأنشطتهم الرعوية والسياحية، وخيارًا مثاليًا يمنحهم تجربة فريدة في أحضان الطبيعة، لا سيما في مثل هذه الأيام من موسم الربيع.

المصدر: واس (6 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق